أولا يجب جميعاً أن نفهم معني السعادة . السعادة هي الشعور بالفرح و السرور و البهجة بكل ما حولك , و هناك بالتأكيد درجات من السعادة , فهناك سعادة مؤقتة تذول سريعاً ( السعادة بالإشياء الدنياوية ) فمثلا عندما احصل علي بعض المال اكون سعيداً جداً و لكن عندما ينفذ لا اشعر بشىء , أو عندما اتناول شيء لذيذ و لكن بعد فترة يزول هذا الاحساس فهذا النوع من السعادة فاني . اما السعادة الباقية الدائمة هي ان تحب الله لا ان تخاف عقابة بل تحبه مثل شخص عزيز عليك فتخاف ان يحزن منك فلا تعصيه و بهذا ستري كل شيء جميل لأنك أحببت المنبع الرئيسي فتحب اي شيء يتفرع منه . أن الله يحب عباده و في المقابل يجب ان نحبه
فيتفضل حضرة بهاء الله ” با ابن الانسان احببت خلقك فخلقتك فأحببني لكي أذكرك و في روح الحياة أثبتك ” .
و يجب ان يعلم اي انسان أن كلما تزداد البلايا فهذا كرم من الله لان مع كل شدة نتجاوزها نكتسب صفه جديدة مثل الصبر .
فيتفضل حضرة بهاء الله ” يا ابن الانسان افرح بسرور قلبك لتكون قابلاً للقائي و مرآة لجمالي “.



نعم يخلق السرور لنا اجنحة من السعادة التى تجعل ارواحنا تحلق عالية غير مثقلة بمتعلقات الدنيا فلنفرح بسرور قلوبنا لكى نرى الوجود جميلا فينعكس هذا على كل شيىء فى حياتنا ويجعلنا نتقبل الاخرين بكل سرور ويجعلنا ايضا نخدم من حولنا بكل جد وايضا السرور يزيد جهاز المناعة لدينا بالنشاط فيضىء هذا نوع من موفور الصحة والعافية
هذا سؤال يطرحه الكثير من الناس نفسه وقد تفضل حضرة عبد البهاء -المبين لتعاليم حضرة بهاء الله – بالأجابة عليه .
سؤال: هل معنى الامر الالهى لنا بالسعادة والسرور ان لانمارس المشاكل والامتحانات والالام التي تعترض طريق حيا تنا دائما” ؟
جواب: بالطبع لا بل يعنى بالتأ كيد انه عندما تكون قلوبنا مليئة بحب الله والرغبة فى خدمته وعقولنا مغرقة فى الفيوضات الربانية سنواجه مصاعبنا بسرور ورضاء تفضل حضرة عبد البهاء بما معناه:
“إذا ضاق صدر الانسان من الماديات ضيقا” شد يدا” وتوجه الى الروحانيات زال ذلك الضيق
واذا وقع الانسان فريسة لليأس والقنوط والتعب ثم تذكر الله الرحمن الرحيم سر خاطره،
واذا وقع فى وهدة الفقر المادى الشديد ثم استروح الاحساسات الروحانية، راى نفسه غنياً بكنز الملكوت، واذا مرض وفكر فى الشفاء شفى غليل صدره واذا وقع اسيرا” لمصائب عالم
الناسوت تسلى بالتفكير فى عالم اللاهـــوت واذا ضاق ذرعا” بسجن عالم الطبيعة ثم طار بفكره الى عالم الروح سر خاطره واذا اختلت حياته الجسمانية ثم فكر فى الحياة الابد ية
عاد ممنونا” شاكراً … من هذا يتبين لكم ان الاحساسات الروحانية هى اعظم موهبة للعالم الانسانى وان التوجه الى الله هو حياة الانسان الأبدية، واننى لأمل أن يزداد توجهكم الى
الله يوما بعد يوم وان تزداد تسلية خاطركم وان يزدلد تأثير نفثات روح القدس و أن يزداد ظهور القوى الملكوتية”. خطب عبدالبهاء ص 203
المفروض ان يكون هذا هو احساس الانسان تجاه التعامل مع المشاكل لأننا نعتبر الانسان كائنا روحانيا اتى هذا العالم لأكتساب الكمالات والمواهب الروحانية التى تدعمه فى هذا العالم وفى العوالم الاخرى.
وفاء
أن السعاده الحقيقية فعلا كما ذكرتم ياشباب هى من خصائص الروح التى تشرفت بمعرفه الكلمه الآلهيه فعرفت طريقها , فسعاده الجسد مؤقته لكن سعاده الروح دائمه وهى التى تعينه على تقبل كل أحداث الحياة بحلوها ومرها
يتفضل حضرة بهاء الله ياأبن البشر
أن أصابتك نعمة لا تفرح بها , وأن تمسك ذله لا تحزن منها , لأن كلتيهما تزولان فى حين وتبيدان فى وقت .
( لا نستطيع أننعرف الحياة الروحية الأ أذا كنا سعداء )
يخلق السرور لنا أجنحة , فنكون فى أيام السرور أقوى جسما وأذكى عقلا ………ولكن أذا ساورنا الغم فأن قوتنا تبعد عنا . جميع البشر معرضين لأحساسين أحدهما السرور والآخر الحزن . عندما يكون الأنسان مسرورا تطير روحه وتزداد جميع قواه وتكبر قوته الفكرية , ويحيط بحقائق الأشياء ولكن عندما يستولى عليه الحزن تضعف جميع قواه ولا يستطيع أن يدقق فى حقائق الأشياء ولا أن يكتشف حقائق الأشياء ويصبح كالميت ؟
إن القوى الروحانية لا تسبب للأ نسان كدرا أو تعبا ولكن الحزن تسببه الماديات .
يتفضل حضرة بهاء الله :
( إن المملكة الروحية لا تسبب الحزن أبدا, وأنسان تعود أن يعيش مع أفكاره فى تلك المملكة فأنه يعرف السرور الأبدى , فالأمراض المؤديه للموت مثلا بالرغم من أنها قد تصيبه الأ أنها لن تمس الأ سطح حياته أما العمق فهو هادىء ورائق ورائق وصاف .)